السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
264
الحاكمية في الإسلام
المهم أن استمرار الحكومة الإسلامية يحتاج قبل أي شيء ، وأكثر من أي شيء إلى قائد يرعى النظام الإسلامي ، ويحرس دعائمه ، ويصونه - بتشكيل الحكومة الإسلامية المستقلة من الأعداء الخارجين ، ولم يكن لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يغفل هذا الأمر المهم ، ويختار الصمت عنه ، ولهذا نصب عليا عليه السّلام ، وأخذ البيعة له من الناس بالولاية في يوم الغدير . خيمة البيعة : ولقد جاء في تاريخ « 1 » قضية الغدير أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جلس في خيمة تخصّه ، وأمر أمير المؤمنين عليا عليه السّلام أن يجلس في خيمة أخرى وأمر اطباق الناس بأن يهنئوا عليا في خيمته ، فأخذ المسلمون يدخلون في تلك الخيمة ويهنئون ويبايعون عليا عليه السّلام بإمرة المؤمنين ، وهم أكثر من مائة وعشرين ألفا من الحجيج ولم يزالوا يواصلون البيعة والمصافقة ثلاثة أيام « 2 » في مرآى من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومسمع وكلما بايعه فوج بعد فوج يقول : الحمد للّه الذي فضّلنا على جميع
--> الشاملة لولاية قيادة الأمة وزعامتها ، فهي مرادفة للإمامة ، وأن أول قرينة هي جملة « ألست أولى بكم من أنفسكم » التي طرحت في صيغة السؤال ، ثم سمع الجواب بالإيجاب من الحضور وجعله مقدمة ثم فرّع عليها قوله : « من كنت مولاه فعلي مولاه » . وقد نقل ( في 1 : 371 ) هذه العبارة عن طريق « 64 شخصا » من مؤلفي أهل السنة ، هذا مضافا إلى عدد لا يحصى من علماء الشيعة الذين ذكروها في كتبهم ، وقد جعل قدّس سرّه حديث التهنئة قرينة سادسة على المقصود ، فقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعد بيان الولاية لعلي عليه السّلام : « هنئوني ، هنئوني إن اللّه تعالى خصّني بالنبوة وخصّ أهل بيتي بالإمامة » راجع الغدير 1 : 274 و 375 . ( 1 ) الغدير 1 : 270 - 272 . ( 2 ) الغدير 1 : 271 .